فلسطين البوصلة

فشلُ الاحتلال مدوٍ في عملية مستوطنة “إلعاد”.. لكن كيف وصل للمنفذين؟

متابعة الأخبار التي ينشرها الاحتلال عبر وسائل إعلامه عن مرحلة مطاردة منفذي عملية مستوطنة “إلعاد”، تكشف عن الإشارات الأولية التي استغلتها الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية للوصول لهما.

يوم أمس، اعتقلت قوات الاحتلال صبحي صبيحات وأسعد الرفاعي من بلدة رمانة غرب جنين، في أحراش بمنطقة “راس العين” المهجرة بعد مطاردة استمرت منذ مساء يوم الخميس، بتهمة تنفيذهما عملية أدت لمقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة آخرين بجروح.

ورغم اعتقال الرفاعي وصبيحات، إلا أن الاحتلال يعترف بفشله بشكل واضح في عدة مراحل رافقت العملية، أولها قدرة المنفذين على الدخول للأراضي المحتلة رغم حالة الاستنفار الشديدة لقوات الاحتلال، وقدرتهم على التنفيذ في منطقة ليست ببعيدة عن مسارح عمليات أخرى وقعت خلال الشهرين الماضيين، وأخيرا قدرتهم على الانسحاب والبقاء حوالي أربعة أيام قبل اعتقالهم.

مصادر الاحتلال كشفت أن الأجهزة الأمنية والعسكرية وضعت عدة سيناريوهات خلال المطاردة، بينها أن يحتاج المطاردان إلى التزود بالماء لذلك فرضت رقابة أمنية مشددة على المناطق التي تنتشر فيها العيون ومصادر الماء.

وكان لمحلات بيع المواد الغذائية والبقالات نصيب من حملة الرقابة الأمنية التي نفذها الاحتلال، خلال فترة المطاردة لمنفذي العملية، تحسباً لاضطرارهما للتزود بالطعام خلال فترة المطاردة.

وفي السياق، نشر جيش الاحتلال قوات على طول الجدار قرب قريتي رنتيس ودير بلوط حيث تداولت مصادر إعلامية أن المنفذين دخلا إلى الأراضي المحتلة عام 1948 لتنفيذ العملية، من ثغرة في السلك الفاصل في تلك المنطقة.

وادعت مصادر عبرية، أن إحدى العلامات على وجود المنفذين في الأحراش في “رأس العين” كانت ضربة بالفأس الذي نفذا به العملية على شجرة في المنطقة، وبالتالي كانت هناك علامة في الشجرة مستحدثة وواضح أنها جديدة، وكان الترجيح أن المنفذين هما من قاما بذلك.

تعتبر عملية متابعة “الثغرات” ركناً أساسياً في سياق الصراع المستمر بين المجتمع الفلسطيني ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والتحديثات المستمرة في هذا المجال ركيزة هامة في مجال عمل الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الإسرائيلية، خاصة وأن استخلاص العبر من كل عملية يعطي المقاومين إشارات لأخذ الاحتياطات اللازمة في مرات قادمة.

منقول :القدس الإخبارية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى