الجولان المحتللبنانمحور المقاومة
أخر الأخبار

نصرالله للإسرائيليين: خياراتنا مفتوحة من الجليل إلى الجولان

علق الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله على الغارة الإسرائيلية على جنوب لبنان ورد حزبه عليها بقصفه مزارع شبعا من راجمة صواريخ من بلدة شويا، معتبراً أن ما حصل بالأمس هو رد على الغارات الجوية فقط ولا علاقة له بالرد على اغتيال عنصرين في الحزب، مهدداً بأن الرد المقبل على الغارات الجوية سيكون في أي مكان من شمال فلسطين المحتلة إن كان في الجليل أو الجولان.

منجزات تموز
واعتبر، في ذكرى حرب تموز 2006، “أن أهم مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع هي مسؤولية الحفاظ على منجزات هذه الحرب. وهذه الإنجازات والمعادلات لم تأت لا بالتمني ولا على طاولة الحوار، وإنما بالتضحيات الجسام التي تحملناها جميعاً، وأمانة الشهداء هي المحافظة على ما أنجزه هؤلاء الشهداء في حرب تموز 2006 وتطوير هذه الإنجازات والإيجابيات وقد تم الحفاظ عليها كلها طوال هذه السنوات ودخلت مرحلة جديدة من خلال المواجهة البطولية التي خاصها الفلسطينيون في معركة سيف القدس”.

وشدد على أن “أهم إنجاز تحقق في حرب تموز 2006: “إيجاد ميزان ردع وهو إنجاز تاريخي واستراتيجي حققته المقاومة”، مشيراً إلى أن “لبنان كان مسرحاً لسلاح الجو الإسرائيلي في كل منطقة وعلى مدى عقود على أبنية ومؤسسات وأهداف وبنى تحتية ولم يكن يردعهم شيء”.

وأضاف أنه “على مدى 15 عاماً لم تحصل غارة إسرائيلية واحدة على منطقة لبنانية باستثناء حادثة ملتبسة بين الحدود اللبنانية والسورية”، مؤكداً أن “الذي يمنع العدو الإسرائيلي من شن غارات على لبنان هو خشيته من مواجهة كبيرة مع المقاومة”.
ولفت إلى أن “جيش العدو الإسرائيلي خائف على وجوده”، وقال إن “العدو اليوم أكثر من أي زمن مضى قلق على وجوده بسبب ما يجري في فلسطين وتصاعد محور المقاومة”، معتبراً أن “القضية المركزية للعدو الإسرائيلي بعد العام 2006 هي مسألة سلاح المقاومة وتطور المقاومة”.

واعتبر ان “بعض الفئات في لبنان تساعد العدو من حيث تعلم أو لا تعلم على تحقيق هدفه بنزع سلاح المقاومة”، مشيراً إلى أن “بعض غارات العدو الإسرائيلي في سوريا هي لنصرة الجماعات المسلحة أو القدرات التي تواجه هذه الجماعات وبعضها يواجه القدرات التي تصل إلى المقاومة لكن هذه الغارات لم تصل إلى شيء من هدفها”.

وأكد أن “ما حصل قبل أيام تطور خطير جداً لم يحصل منذ 15 عاماً. الهدف كان عملية القصاص للشهيد علي محسن قتل جندي إسرائيلي ولكن لم تتوفر الظروف لها. بعض الأعمال العدوانية عامل الزمن فيها جوهري والتأخر في الرد عليها يفقد الرد قيمته”.

وأعلن نصرالله أن “رد المقاومة يوم أمس مرتبط بالغارات الإسرائيلية المباشرة على جنوب لبنان للمرة الأولى منذ 15 عاماً”. وأضاف “امس اخترنا أرضاً مفتوحة في مزارع شبعا لنوصل رسالة، وذهبنا إلى أراض مفتوحة وضربنا محيط المواقع واخترناها لأنها منطقة عسكرية مغلقة واخترنا النهار وأن نخاطر بأخواننا لكي لا يشعر أهلنا وناسنا بالخوف”.

وأوضح أن المقاومة “أصدرت بياناً وتحملت المسؤولية ولدينا الشجاعة لتحمل المسؤولية. ونحن قصفنا أرضاً مفتوحة”.

وتابع “نحن قصدنا بالعملية تثبيت قواعد الاشتباك القديمة ولم نقصد صنع قواعد اشتباك جديدة. وأي غارة إسرائيلية جديدة على لبنان سنرد عليها حتماً بشكل مناسب ومتناسب. ونحن لن نضيع ولن نفرط بما أنجزته المقاومة في حرب تموز 2006 أياً كانت التضحيات أو المخاطر لأن ذلك سيستبيح لبنان”.

وتوجه نصرالله إلى قادة العدو بالقول: “لا تخطؤوا التقدير بأن المقاومة مشغولة بالأوضاع الداخلية مهما كانت ضاغطة أو صعبة. بالنسبة إلينا مسؤولياتنا واضحة وهي حماية شعبنا. فلا تراهنوا على الضغوط على شعبنا ولا تراهنوا على الانقسام حول المقاومة في لبنان لأنه قديم. لا تراهنوا على الانقسام الداخلي ولا تراهنوا على بيئة المقاومة وهذه البيئة كانت تقول لنا تعالوا أقصفوا من بيوتنا”.

وأكد نصرالله أن “ما حصل بالأمس هو رد على الغارات الجوية فقط ولا علاقة له بالرد على اغتيال الشهيدين العزيزين محمد قاسم طحان وعلى كامل محسن. قد يكون ردنا على الغارات الجوية في أي مكان من شمال فلسطين المحتلة إن كان في الجليل أو الجولان وخياراتنا مفتوحة”.

وشدد على أن “أكبر حماقة يرتكبها العدو الإسرائيلي هي الدخول في حرب جديدة مع لبنان”. وقال “لا أريد الرد على أدعياء السيادة في لبنان الذين تباكوا بعد رد المقاومة. فهذا جدال عقيم وكل واحد حاسم خياراته من 1982”.

حادثة شويا
وعن حادثة شويا، أكد السيد نصرالله أنه “لو كنا نستطيع أن نطال تلك المنطقة من القرى الشيعية وبيوتنا لفعلنا”، وأوضح إن “الحكم العسكري فرض علينا إطلاق الصواريخ من المنطقة التي أطلقت منها الراجمة الصواريخ. والمجموعة التي أطلقت الصواريخ مارست أعلى درجات الانضباط والوعي”.

وقال نصرالله إنه “عندما رأيت مشاهد شويا تمنيت لو أمكنني الوصول إلى الشباب لأقبل جباههم وأيديهم. والذين اعتدوا على مجموعة المقاومين في شويا هم من عالم آخر”.

واعتبر أن “ليس أهالي شويا من اعتدوا على المجموعة، ونقدر كل من وقف إلى جانب المقاومة”، داعياً إلى “عدم تحميل أهالي شويا وطائفة الموحدين الدروز مسؤولية الاعتداء على المجموعة المقاومة”. وقال إن “من اعتدى على إخواننا يجب أن يحقق معهم من قبل الأجهزة ويحاكموا أمام القضاء. ويجب أن نكون حذرين. هم سرقوا الاغراض والآلات والسلاح، وهم ضربوا وشهروا السلاح، وهناك من حرض ويجب أن يحقق معهم ويجب أن يحاسبوا”.

حادثة خلدة
وعن إشكال خلدة، أعلن أن “ما حصل في خلدة كان كمينا محضراً على الأسطح وعلى المفارق وعلى الطرق. وكان اطلاق النار بشكل غادر. ما حصل هو مجزرة سقط فيها 3 شهداء و16 جريحا اغلبهم أصيب في الرأس والصدر”. ولفت إلى أن “الذي قام بالمجزرة عصابة من المجرمين والقتلة”.

وقال “صبرنا على الأذى في مجزرة خلدة عن حكمة ومسؤولية وليس عن ضعف. ويسجل لبيئة المقاومة انضباطها والتزامها الديني والأخلاقي والإنساني والوطني العالي”، داعياً إلى توقيف جميع المتورطين وهم معروفون بالأسماء. ويجب إحالتهم الى القضاء”.

وأكد نصرالله ان “المطلوب حل جذري لمسالة الطريق العام للجنوب”. وقال إن “دماء هؤلاء الشهداء أقل ما يجب أن تكون ثمرتها معالجة طريق الجنوب وقطعها”.

وشدد نصرالله أنه “لا مشكلة لنا مع عرب خلدة وعرب الناعمة والعشائر العربية بل مع هذه المجموعة المجرمة والقاتلة فقط”، وأضاف “يجب اعتقال الذين يصرون على الاعتداء الناس وقطع الطرقات وتهديد السلم الأهلي”. وقال “نتابع في حزب الله قضية خلدة وأنا شخصياً أتابعها بشكل حثيث ويومي وسنرى إلى أين ستصل الأمور ولكل حادث حديث”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى